السبت، أبريل 14، 2007

أشباح طيبة

سرت قليلا ، شعرت بدوخة و صداع ،جلست علي الرصيف.تسللت برودة الرصيف الي جسدي .
كما يعاد المشهد السينمائي بشكل بطيء تذكرت كل ما مر بي .
تذكرت البنت التي كانت تشبه قصائد كفافيس ، ناعمة و غامضة .كان الرصيف بارد و شفاهها شاحبة .
لنخلص اللغة من لعنة التشبيهات .
هي مجرد بنت شاحبة ، ترتدي بلوزة زرقاء . نظرت إلي الشجرة المتربة بجانب الطريق ، الي السيارات المركونة ، الي كل شيء و تجاهلتني . لم تعلق البنت بأي كلمة .
خمنت أنها لا تراني و أنا جالس ، فوقفت ، تقدمت نحوها لم تبد أي إشارة علي رؤيتي . قلت ربما هي شبح ؟
ارتحت لتفسير الأمر بهذا الشكل .
إذن البنت الشاحبة ذات البلوزة الزرقاء شبح .
الأشباح كثر بهذه المدينة .
تركتها واقفة في انتظار شيء ما ، مشيت في اتجاه المقهي ، خف الصداع قليلا ، أحسست بآلام في جسدي كله ، ربما من تأثير الخمر ، أفرطت قليلا بالأمس . مررت بمحل للعب الأطفال ، ماذا لو أشتريت دمية ، أرنب صغير لحبيبتي ، لكن لا حبيبة لي ، لا أعرف أحدا يستحق دمية . سأعطيه للبنت الشبح ، بالتأكيد الأشباح تعرف أكثر ان دمية علي شكل أرنب صغير لا تعني أكثر من دمية علي شكل أرنب صغير .

أسير حاملا الأرنب الصغير ، متجها للبنت / الشبح ، التي ترتدي بلوزة زرقاء و شفاهها شاحبة . لن أغازلها فنحن لا نغازل الأشباح ، ربما نصبح أصدقاء و تحكي لي كيف تقضي يومها . الليل يبدو طويلا و أنت بلا احد يسير معك ، لا أحد سوي الأرنب الصغير . من أين يجئ صوت فيروز :
" «صباح ومسا، شي ما بينتسى/تركت الحب، أخدت الأسى» "
مختلطا بصوت الموسيقي اليوناني البعيدة . ألم أقل لكم البنت تشبه قصيدة ل كفافيس .

13 Comments:

At 15/4/07 04:02, Blogger صفصف لادي said...

ما اصعب ان تريد العطاء والجزل ولاتجد من يفتح قلبه او حتى يديه

 
At 15/4/07 10:28, Blogger أنـــا حـــــــــرة said...

من تظنه أكثر مأساة
البنت \ الشبح
أم شخصك ذو الصداع
أم الأرنب الصغير الذى لا يعنى سوى مجرد دمية على شكل أرنب صغير ؟

 
At 16/4/07 05:03, Blogger إبـراهيم ... معـايــا said...

سررت ... كذلك ...بالمرور على هذـا النص النثرشعري :) . . . .


في انتظـار ديوانـــك بــ"شغف" ، ويا حبـذا لو سارعت ....


أصبحت وصفـة صباحيـة .. للمتعة يا صديق


دمت بألق :)

 
At 18/4/07 22:03, Anonymous غير معرف said...

لربما - أقول ربما - يكون المحبّ العارف الذاكر ها هُنا هو الشبح الطيب لا هي، لذلك لم تره أو تتنبه..

ولربما يكون شحوبها وزرقة "بلوزتها" دليل على حياتها والحزن الغارق في شفتيها

ألم تقل لنا إن البنت تشبه قصيدة ل كفافيس؟

:)

 
At 19/4/07 01:01, Anonymous scar said...

ibram
i love it,it touch me deeply.
تسللت برودة الرصيف
y not برودته

فوقفت ، تقدمت نحوها لم تبد أي إشارة علي رؤيتي . قلت ربما هي شبح
u know on readin this it sounded to me like u r the gost.

i love it
b good
salam

 
At 19/4/07 12:04, Blogger سَيد العارفين said...

أم حزنبل :)

لماذا دائما مهما كان النص بعيدا ، تعرفين كيف تصلين الحقيقة :)

 
At 19/4/07 12:05, Blogger سَيد العارفين said...

ياسمين ،
قلت لك أشفق كثيرا علي باعة لعب الأطفال الذين يتعاملون مع أشباح كثيرة

:)
صباح الخير

 
At 19/4/07 12:10, Blogger سَيد العارفين said...

ابراهيم باشا

مرورك وصفة للسعادة

الديوان انشاء الله قريب

:) صباح الخير

 
At 19/4/07 12:34, Blogger سَيد العارفين said...

المجهول ،

شكك في محلهأيها العارف كلنا أشباح ربما ..


شعرت بمحبتك تلك التي لا تملك غيرها :)

 
At 19/4/07 12:39, Blogger سَيد العارفين said...

آية

أشكرك و سانقح الغلطات المطبعية قريبا

 
At 19/4/07 17:53, Anonymous غير معرف said...

ربما وجب عليَّ أن أقول أني مجهولة

تحيتي يا إبراهيم
:)

 
At 19/4/07 18:14, Blogger سَيد العارفين said...

المجهولة
تحيتي :)

لا يناديني بالعارف كثيرين :)

 
At 28/4/07 02:26, Blogger بنت الحياه said...

الله يا ابراهيم .. أنا حبيت اسكندرية من النص ده ...نفسي أروح اسكندرية، أعيش نفس اللحظات دي .. أشرب قهوة من عند البن البرازيلي، أقعد علي قهوة السلطان حسين ... واقرا الجرايد، واقلب ف صفحات ديوان شاعر موهوب .. رائع يا ابراهيم ...
أنا حبيت النص ده قوي ..

 

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home