الاثنين، نوفمبر ٢٦، ٢٠٠٧

السادسة صباحا


السادسة صباحا




تائه ُ
كأرض محايدة ،
وسط إشارات مرور الطريق ،
الطريق المتجه إلي السماء .

أترك خلفي القطارات ، سُعاة البريد ، قاعات السينما الخاوية ،القبلات المسروقة،المقاهي الصغيرة؛ أخرج إلي العالم لأطارد الملائكة التي تملأ ذاكرتي .

في محطة المترو القريبة ؛

الأرق كان يمنع الأرصفة من استقبال الموتي

الموتى الذين أرادوا فقط :
أن يرتاحوا قليلا من اللغة .
أن ينسوا من لم يمر بجنازاتهم ؛
لكي يجدوا متسعا من الوقت
للنوم ، تذكر الغناء القديم و الأصدقاء الذين ظلوا أحياء .

عامل التذاكر
الذي يخاف من قيامة مبكرة
يحملق في الفراغ
يخرج الأحلام من جيوبه
يستعد للعرض اليومي وراء الشباك



العاشق الذي قطعوا رأسه قبل ثلاث سنوات ما زال ينزف



السكارى الذين شاركتهم أمس زجاجة بيرة
يتساءلون
هل أحلامنا بالأبيض و الأسود
أم هي حياتنا غير ملونة ؟


أحدهم كان يبكي لأن حذائه أفسده الدم
و الآخر الذي بكي كثيرا الليلة الفائتة
قرر أن يتبول وسط الرصيف ليتخلص من رائحة الدم المتخثر التي تملأ أنفه



الشحاذ الذي ملّ وجوه الناس الشاحبة
قرر أن يغير مهنته بعد أن يجمع ما يكفي لشراء هاتف محمول




أسحب العاشق مقطوع الرأس من يده ،
يتبعنا السكارى .
نترك الموتى و الشحاذ و عامل قطع التذاكر خلفنا .
نبحث عن مخرج آخر
، يصلنا بالحياة .








الجمعة، نوفمبر ٠٢، ٢٠٠٧

31 أكتوبر


31 أكتوبر



كل خريف
أحضر أعياد ميلاد كثيرة
ما يجعلني مطالبا طوال الشتاء
بنسيان أن العمر يمر ،
و أن شاربي لم يزل خفيفا .



اغسل أسناني ثلاث مرات في يوم ،


أبدأ في تحديد ملامح لعلاقاتي الغائمة ب
السجائر /
المقاهي /
الأصدقاء .


أبدأ بنشاط مصطنع في ملء ولاعاتي القديمة
و تدوين الأحلام .


كل مرة
احلم بشتاء مختلف ،
و شارب أكثر كثافة .

في الخريف القادم :
لن أسخر من فتيات الثانوية الفنية
بالماكياج الرخيص فوق الوجوه /
سأصاحب الدراويش الذين يفترشون أرض الميدان /
سأطلي جدران غرفتي بالأخضر /
سأشرب حتى انسي كل أعياد الميلاد /
سأشتري حوض سمك /
و سلحفاة .

سأزور كل أصدقائي /
أستمع لهم جيدا /
أربت علي ظهورهم /
اشتري لهم هدايا
- فقط لمن لا عيد ميلاد لهم - .


- II -

بينما تكتشف أعمدة الشوارع
وحدتها .

أبدأ في تدوين أحلامي المتكررة

حيث أجلس علي كرسي في آخر الزقاق ،

لأقطع الطريق علي الهاربين .

منتظرا من يملك قلبا صغيرا

له أربع نوافذ

ليستطيع رؤيتي .


31 أكتوبر 2007

إبراهيم السيد